إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

711

الغارات

وسأل عن سنه فأخبره أنه بكر ففر عنه فوجده هرما فقال : صدقني سن بكره ، والبكر الفتي من الإبل بمنزلة الفتى من الناس والجمع أبكار ، والأنثى بكرة والجمع بكرات ) وفي الصحاح : ( الصدق خلاف الكذب وقد صدق في الحديث ويقال : صدقه الحديث وفي المثل : صدقني سن بكره ، وذلك أنه لما نفر قال له : هدع ، وهي كلمة تسكن بها صغار الإبل إذا نفرت ، وصدقوهم القتال ) وقد قال فيما سبق : ( هدع بكسر الهاء وفتح الدال وتسكين العين كلمة تسكن بها صغار الإبل إذا نفرت ) وفي القاموس : ( صدقني سن بكره ، في ه‍ د ع ) وقال في ه‍ د ع : ( هدع بكسر الهاء ساكنة العين وبسكون الدال مكسورة العين كلمة تسكن بها صغار الإبل عن نفارها ) فقال الزبيدي في تاج العروس : ( هكذا في سائر النسخ الموجودة ولم يذكر فيها ذلك وإنما تعرض له ( في ب ك ر ) فكأنه سها وقلد ما في العباب فإنه أحاله على هدع ولكن إحالة العباب صحيحة وإحالة المصنف غير صحيحة ) وأما قول صاحب القاموس في ب ك ر فهو : ( وصدقني سن بكره ، برفع سن ونصبه ، أي خبرني بما في نفسه وما انطوت عليه ضلوعه ، وأصله أن رجلا ساوم في بكر [ بفتح فسكون ] فقال : ما سنه ؟ - فقال : بازل ، ثم نفر البكر فقال صاحبه له : هدع هدع ، وهذه لفظة يسكن بها الصغار [ من ولد الناقة ] فلما سمعه المشتري قال : صدقني سن بكره ، ونصبه على معنى عرفني أو إرادة خبر سن أو في سن فحذف المضاف أو الجار ، ورفعه على أنه جعل الصدق للسن توسعا ) . وقال الزبيدي في تاج العروس : ( قولهم هذا من الأمثال المشهورة ) وقال في شرح كلمة ( هدع ) : ( قال الليث : ولا يقال ذلك لجلتها ولا لمسانها قال : وزعموا أن رجلا ساوم رجلا ببكر على أن يشتريه منه فقال له البائع : هذا جمل بازل أريد بيعه ببكر فقال له المشتري : هذا بكر فقال له البائع : هو مسن فبينما هما كذلك إذ نفر البكر فقال صاحب البكر يسكن نفاره : هدع هدع ، فقال المشتري صدقني سن بكره ، وإنما يقال : هدع للبكر ليسكن ) . وفي لسان العرب : ( وفي المثل : صدقني سن بكره ، وأصله أن رجلا أراد بيع بكر له فقال للمشتري :